أحمد بن الحسين البيهقي
23
معرفة السنن والآثار
* ( لَوْلاَ رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ ) * . حتى فرغ من الآية : فكيف يرمي المسلمون من لا يرونه من المشركين ؟ قال الشافعي : والذي تأول الأوزاعي يحتمل ما تأوله عليه ويحتمل أن يكون كفه عنهم لما سبق في عمله من أنه استسلم منهم طائفة طائعين . والذي قال الأوزاعي أحب إلينا إذ لم يكن بنا ضرورة إلى قتال أهل الحصن . ثم ساق الكلام إلى أن قال : ولكن لو اضطررنا إلى أن نخافهم على أنفسنا إن كففنا عن حربهم قاتلناهم ولم نعمد قتل المسلم فإن أصبناه كفرناه . 1140 - [ باب ] تحريم إتلاف ما ظفر المسلمون من ذوات الأرواح وعقره 5410 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو ] العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن صهيب مولى عبد الله بن عامر عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' من قتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها سأله الله عن قتله ' . قيل : يا رسول الله : وما حقها ؟ قال : ' أن تذبحها فتأكلها ولا تقطع رأسها فترمي بها ' . قال الشافعي في روايتنا عن أبي عبد الله وأبي سعيد : ونهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن المصبورة .